site hit counter
Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النحل - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) (النحل) mp3
قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس لَمَّا بَعَثَ اللَّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا أَنْكَرَتْ الْعَرَب ذَلِكَ أَوْ مَنْ أَنْكَرَ مِنْهُمْ وَقَالُوا اللَّه أَعْظَم مِنْ أَنْ يَكُون رَسُوله بَشَرًا فَأَنْزَلَ اللَّه " أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُل مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِر النَّاس " الْآيَة وَقَالَ " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْل الذِّكْر إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ " يَعْنِي أَهْل الْكُتُب الْمَاضِيَة أَبَشَرًا كَانَتْ الرُّسُل إِلَيْهِمْ أَمْ مَلَائِكَة ؟ فَإِنْ كَانُوا مَلَائِكَة أَنْكَرْتُمْ وَإِنْ كَانُوا بَشَرًا فَلَا تُنْكِرُوا أَنْ يَكُون مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا . قَالَ تَعَالَى " وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلك إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْل الْقُرَى " لَيْسُوا مِنْ أَهْل السَّمَاء كَمَا قُلْتُمْ وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ الْمُرَاد بِأَهْلِ الذِّكْر أَهْل الْكِتَاب وَقَالَهُ مُجَاهِد وَالْأَعْمَش وَقَوْل عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد الذِّكْر الْقُرْآن وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " صَحِيح لَكِنْ لَيْسَ هُوَ الْمُرَاد هَاهُنَا لِأَنَّ الْمُخَالِف لَا يَرْجِع فِي إِثْبَاته بَعْد إِنْكَاره إِلَيْهِ وَكَذَا قَوْل أَبِي جَعْفَر الْبَاقِر نَحْنُ أَهْل الذِّكْر وَمُرَاده أَنَّ هَذِهِ الْأُمَّة أَهْل الذِّكْر صَحِيح فَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّة أَعْلَم مِنْ جَمِيع الْأُمَم السَّالِفَة . وَعُلَمَاء أَهْل بَيْت رَسُول اللَّه عَلَيْهِمْ السَّلَام وَالرَّحْمَة مِنْ خَيْر الْعُلَمَاء إِذَا كَانُوا عَلَى السُّنَّة الْمُسْتَقِيمَة كَعَلِيٍّ وَابْن عَبَّاس وَابْنَيْ عَلِيّ الْحَسَن وَالْحُسَيْن وَمُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة وَعَلِيّ بْن الْحُسَيْن زَيْن الْعَابِدِينَ وَعَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس وَأَبِي جَعْفَر الْبَاقِر وَهُوَ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن وَجَعْفَر اِبْنه وَأَمْثَالهمْ وَأَضْرَابهمْ وَأَشْكَالهمْ مِمَّنْ هُوَ مُتَمَسِّك بِحَبْلِ اللَّه الْمَتِين وَصِرَاطه الْمُسْتَقِيم وَعَرَفَ لِكُلِّ ذِي حَقّ حَقّه وَنَزَلَ كُلّ الْمَنْزِل الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّه وَرَسُوله وَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ قُلُوب عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ وَالْغَرَض أَنَّ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة أَخْبَرَتْ بِأَنَّ الرُّسُل الْمَاضِينَ قَبْل مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانُوا بَشَرًا كَمَا هُوَ بَشَر كَمَا قَالَ تَعَالَى " قُلْ سُبْحَان رَبِّي هَلْ كُنْت إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا وَمَا مَنَعَ النَّاس أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمْ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّه بَشَرًا رَسُولًا " وَقَالَ تَعَالَى " وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلك مِنْ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَام وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاق " وَقَالَ تَعَالَى " وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَام وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ " وَقَالَ " قُلْ مَا كُنْت بِدْعًا مِنْ الرُّسُل " وَقَالَ تَعَالَى " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَر مِثْلكُمْ يُوحَى إِلَيَّ " ثُمَّ أَرْشَدَ اللَّه تَعَالَى مَنْ شَكَّ فِي كَوْن الرُّسُل كَانُوا بَشَرًا إِلَى سُؤَال أَصْحَاب الْكُتُب الْمُتَقَدِّمَة عَنْ الْأَنْبِيَاء الَّذِينَ سَلَفُوا هَلْ كَانَ أَنْبِيَاؤُهُمْ بَشَرًا أَوْ مَلَائِكَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أخطاء يرتكبها بعض الحجاج

    أخطاء يرتكبها بعض الحجاج: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأخطاء التي يقع فيها الكثير من المسلمين في حجِّهم وعمرتهم.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344414

    التحميل:

  • أولئك مبرؤون

    أولئك مبرؤون: بحث تأصيلي في نقض الشبهات المثارة حول بعض الصحابة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260221

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الشهوة ]

    مفسدات القلوب [ الشهوة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فالحديث عن الشهوة وما يعتريها من أحوال مطلبٌ مُلِحّ لكل مسلم ومسلمة، لا سيما في هذا العصر الذي كثُرت فيه مُثيراتها، وغلب تأثيرها. فما الشهوة؟ ولماذا خُلقت؟ وما أسباب الوقوع في الشهوة المحرمة؟ وما علاج الشهوة المحرمة؟. هذا ما سنتطرَّق إليه في ثنايا هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355752

    التحميل:

  • وهم الحب

    وهم الحب : هذه الرسالة صيحة إنذار للغافلين والغافلات، واللاهين واللاهيات، سواء من الشباب والشابات، أو الآباء والأمهات، تبين الأضرار المترتبة على هذا الوهم وآثاره السيئة على الفرد والمجتمع.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/192664

    التحميل:

  • أركان الإسلام

    أركان الإسلام: يتناول هذا الكتاب الشرحَ المدعم بالدليل من الكتاب والسنة أركانَ الإسلام الخمسة، وهي (الشهادتان، والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج)، وعُرض فيه كل ركن على حدة، مع بيان معناه، ودليله، وحكمه، وحكمته، وشروطه، وما يستلزم توضيحه من المباحث المتعلقة بكل ركن، وذلك بأسلوب رصين، وعبارات سلسلة، ولغة واضحة. وهذه الدراسة عن أركان الإسلام هي أحد برامج العمادة العلمية، حيث وجّهت بعض أعضاء هيئة التدريس بالجامعة للكتابة في الموضوع ثمّ كلّفت اللجنة العلمية بالعمادة بدراسة ما كتبوه واستكمال النقص وإخراجه بالصورة المناسبة، مع الحرص على ربط القضايا العلمية بأدلّتها من الكتاب والسنّة. وتحرص العمادة - من خلال هذه الدراسة - إلى تمكين أبناء العالم الإسلامي من الحصول على العلوم الدينية النافعة؛ لذلك قامت بترجمتها إلى اللغات العالمية ونشرها وتضمينها شبكة المعلومات الدولية - الإنترنت -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63370

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة