site hit counter
Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النحل - الآية 62

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَىٰ ۖ لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ (62) (النحل) mp3
وَقَوْله " وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ " أَيْ مِنْ الْبَنَات وَمِنْ الشُّرَكَاء الَّذِينَ هُمْ عَبِيده وَهُمْ يَأْنَفُونَ أَنْ يَكُون عِنْد أَحَدهمْ شَرِيك لَهُ فِي مَاله وَقَوْله " وَتَصِف أَلْسِنَتهمْ الْكَذِب أَنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى " إِنْكَار عَلَيْهِمْ فِي دَعْوَاهُمْ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى فِي الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَ ثَمَّ مَعَاد فَفِيهِ أَيْضًا لَهُمْ الْحُسْنَى وَإِخْبَار عَنْ قِيل مَنْ قَالَ مِنْهُمْ كَقَوْلِهِ " وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَان مِنَّا رَحْمَة ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوس كَفُور وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاء بَعْد ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَات عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِح فَخُور " وَقَوْله " وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَة مِنَّا مِنْ بَعْد ضَرَّاء مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنّ السَّاعَة قَائِمَة وَلَئِنْ رُجِعْت إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْده لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَاب غَلِيظ " وَقَوْله " أَفَرَأَيْت الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا " وَقَالَ إِخْبَارًا عَنْ أَحَد الرَّجُلَيْنِ إِنَّهُ " دَخَلَ جَنَّته وَهُوَ ظَالِم لِنَفْسِهِ فَقَالَ مَا أَظُنّ أَنْ تَبِيد هَذِهِ أَبَدًا وَمَا أَظُنّ السَّاعَة قَائِمَة وَلَئِنْ رُدِدْت إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا " فَجَمَعَ هَؤُلَاءِ بَيْن عَمَل السُّوء وَتَمَنِّي الْبَاطِل بِأَنْ يُجَازَوْا عَلَى ذَلِكَ حَسَنًا وَهَذَا مُسْتَحِيل كَمَا ذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق أَنَّهُ وُجِدَ حَجَر فِي أَسَاس الْكَعْبَة حِين نَقَضُوهَا لِيُجَدِّدُوهَا مَكْتُوب عَلَيْهِ حِكَم وَمَوَاعِظ ; فَمِنْ ذَلِكَ : تَعْمَلُونَ السَّيِّئَات وَتُجْزَوْنَ الْحَسَنَات ؟ أَجَلْ كَمَا يُجْتَنَى مِنْ الشَّوْك الْعِنَب . وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة " وَتَصِف أَلْسِنَتهمْ الْكَذِب أَنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى " أَيْ الْغِلْمَان وَقَالَ اِبْن جَرِير " أَنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة كَمَا قَدَّمْنَا بَيَانه وَهُوَ الصَّوَاب وَلِلَّهِ الْحَمْد وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى رَادًّا عَلَيْهِمْ فِي تَمَنِّيهمْ ذَلِكَ " لَا جَرَم " أَيْ حَقًّا لَا بُدّ مِنْهُ " أَنَّ لَهُمْ النَّار " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة " وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ " قَالَ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة وَغَيْرهمْ مَنْسِيُّونَ فِيهَا مُضَيَّعُونَ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " فَالْيَوْم نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاء يَوْمهمْ هَذَا " وَعَنْ قَتَادَة أَيْضًا " مُفْرَطُونَ " أَيْ مُعَجَّلُونَ إِلَى النَّار مِنْ الْفَرَط وَهُوَ السَّابِق إِلَى الْوِرْد وَلَا مُنَافَاة لِأَنَّهُمْ يُعَجَّل بِهِمْ يَوْم الْقِيَامَة إِلَى النَّار وَيُنْسَوْنَ فِيهَا أَيْ يَخْلُدُونَ .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الصلاة في القرآن الكريم: مفهومها وفقهها

    الصلاة في القرآن الكريم: مفهومها وفقهها: هذه رسالة مهمة ذكر فيها الشيخ أهمية الصلاة ومفهومها وما تحتويه من فقهيات يجب على كل مسلم تعلُّمها؛ مثل: الطهارة وضوءًا وتيمُّمًا وغسلاً ولباسًا ويزنةً وموضعًا، وعن استقبال القبلة متى يجب ومتى يسقط، وعن الصلوات الخمس وتحديد أوقاتها وعن صلاة السفر، والخوف، والجمعة، والعيد، والجنائز، والجماعة، وعن صلاة المريض، وصلاة القيام. وعن مكانة الصلاة، وعن فضلها وثمرتها وحكمة تشريعها وعن روحها ولُبّها وما إلى ذلك.

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364177

    التحميل:

  • لا جديد في أحكام الصلاة

    لا جديد في أحكام الصلاة : كتيب في 76 صفحة متوسطة الحجم طبع عام 1418هـ ألفه الشيخ للتنبيه على بعض الأخطاء في أعمال وحركات وهيئات وصفات في الصلاة تميز المعتنون بنصر السنة ومتابعة الدليل بشارات وعلامات تعبديه لا دليل عليها وهي: 1- أحداث هيئة في المصافة للصلاة. 2- وضع اليدين على النحر تحت الذقن. 3- زيادة الانفراش والتمدد في السجود. 4- الإشارة بالسبابة في الجلوس بين السجدتين. 5- التنبيه على أن قيام المصلي من ركعة لأخرى على صفة العاجن ليس من سنن الهدى-وله في هذه المسألة جزء مفرد-. 6- التنبيه على تطبيق خاطئ لحديث عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى" الحديث أخرجه مسلم برقم (579). 7- قصد عقد التسبيح وعده على أصابع اليد اليمنى. 8- ضم العقبين في السجود.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169192

    التحميل:

  • كتاب الأذكار والأدعية

    كتاب الأذكار والأدعية: قال المؤلف: فذِكْر الله من العبادات العظيمة التي تُرضي الرحمن، وتطرد الشيطان، وتُذهب الهم والغم، وتقوي القلب والبدن، وتورث ذكر الرب لعبده، وحبه له، وإنزال السكينة عليه، وتزيد إيمانه وتوحيده وتسهل عليه الطاعات، وتزجره عن المعاصي. لهذا يسر الله لنا بمنه وفضله كتابة هذا المجموع اللطيف ليكون المسلم على علاقة بربه العظيم في جميع أحواله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380414

    التحميل:

  • شرح دعاء قنوت الوتر

    شرح دعاء قنوت الوتر:فهذا شرح مختصر لدعاء قنوت الوتر قرره فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في دروسه العلمية التي كان يلقيها بالمسجد الحرام في شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44753

    التحميل:

  • آية الكرسي وبراهين التوحيد

    آية الكرسي وبراهين التوحيد: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالةٌ مختصرةٌ وكلماتٌ وجيزةٌ في بيان أعظم آية في كتاب الله - عز وجل - «آية الكرسي»، وإيضاح ما اشتملت عليه من البراهين العظيمة والدلائل الواضحة والحُجَج الساطعة على تفرُّد الله - عز وجل - بالجلال والكمال والعظمة، وأنه - سبحانه - لا ربَّ سواه ولا معبود بحقٍّ إلا هو - تبارك اسمه وتعالى جدُّه - ولا إله غيره».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344674

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة