site hit counter
Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النور - الآية 53

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (53) (النور) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ أَهْل النِّفَاق الَّذِينَ كَانُوا يَحْلِفُونَ لِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَئِنْ أَمَرْتهمْ بِالْخُرُوجِ فِي الْغَزْو لَيَخْرُجُنَّ قَالَ اللَّه تَعَالَى : " قُلْ لَا تُقْسِمُوا " أَيْ لَا تَحْلِفُوا وَقَوْله : " طَاعَة مَعْرُوفَة" قِيلَ : مَعْنَاهُ طَاعَتكُمْ طَاعَة مَعْرُوفَة أَيْ قَدْ عَلِمَ طَاعَتكُمْ إِنَّمَا هِيَ قَوْل لَا فِعْل مَعَهُ وَكُلَّمَا حَلَفْتُمْ كَذَبْتُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى : " يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى : " اِتَّخَذُوا أَيْمَانهمْ جُنَّة" الْآيَة فَهُمْ مِنْ سَجِيَّتهمْ الْكَذِب حَتَّى فِيمَا يَخْتَارُونَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيع فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاَللَّه يَشْهَد إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَار ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ " وَقِيلَ الْمَعْنَى فِي قَوْله " طَاعَة مَعْرُوفَة" أَيْ لِيَكُنْ أَمْركُمْ طَاعَة مَعْرُوفَة أَيْ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْر حَلِف وَلَا إِقْسَام كَمَا يُطِيع اللَّه وَرَسُوله الْمُؤْمِنُونَ بِغَيْرِ حَلِف وَلَا إِقْسَام فَكُونُوا أَنْتُمْ مِثْلهمْ " إِنَّ اللَّه خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ " أَيْ هُوَ خَبِير بِكُمْ وَبِمَنْ يُطِيع مِمَّنْ يَعْصِي فَالْحَلِف وَإِظْهَار الطَّاعَة وَالْبَاطِن بِخِلَافِهِ وَإِنْ رَاجَ عَلَى الْمَخْلُوق فَالْخَالِق تَعَالَى يَعْلَم السِّرّ وَأَخْفَى لَا يَرُوج عَلَيْهِ شَيْء مِنْ التَّدْلِيس بَلْ هُوَ خَبِير بِضَمَائِر عِبَاده وَإِنْ أَظْهَرُوا خِلَافهَا .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

    السيرة النبوية لابن هشام : هذا الكتاب من أوائل كتب السيرة، وأكثرها انتشاراً، اختصره المصنف من سيرة ابن اسحاق بعد أن نقحها وحذف من أشعارها جملة مما لا تعلق له بالسيرة، ثم قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد ضمنه بعض الاستنباطات المفيدة مع ما أضاف إلى ذلك من المقدمة النافعة التي بَيّن بها واقع أهل الجاهلية اعتقادًا وسلوكًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264158

    التحميل:

  • الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث

    الباعث الحثيث : حاشية قيمة على متن اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير - رحمه الله - والذي اختصر به كتاب الحافظ ابن الصلاح رحمه الله المشهور بالمقدمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205051

    التحميل:

  • فوائد الذكر وثمراته

    فوائد الذكر وثمراته: إن موضوع «ذكر الله - عز وجل -» يتعلَّق بأهمِّ الأمور وأعظمها وأجلِّها وأولاها بالعانية والاهتمام. وفي هذه الرسالة بيان عِظَم فضل هذه الطاعة، وماذا أُعِدَّ للذاكرين والذاكرات في الدنيا والآخرة من أجرٍ عظيم؛ من كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344677

    التحميل:

  • كيف تنجو من كرب الصراط؟

    كيف تنجو من كرب الصراط؟ : يحتوي هذا الكتاب على أربعة أبحاث، هي: المبحث الأول: التعريف بالصراط وكربه. المبحث الثاني: كرب الإحراق على الصراط والأعمال المنجية عليه. المبحث الثالث: كرب ظلمة الصراط والأعمال المنورة له. المبحث الرابع: الذنوب التي تسقط صاحبها في النار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291303

    التحميل:

  • العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

    العواصم من القواصم : هذا الكتاب ألفه عالم من كبار علماء المسلمين بيانا لما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صفات الكمال، وإدحاضا لما ألصق بهم وبأعوانهم من التابعين لهم بإحسان، يصلح على صغره لأن يكون صيحة من صيحات الحق توقظ الشباب المسلم إلى هذه الدسيسة التي دسها عليهم أعداء الصحابة ومبغضوهم ليتخذوها نموذجا لأمثالها من الدسائس فيتفرغ الموفقون إلى الخير منهم لدراسة حقيقة التاريخ الإسلامي واكتشاف الصفات النبيلة في رجاله فيعلموا أن الله - عز وجل - قد كافأهم عليها بالمعجزات التي تمت على أيديهم وأيدي أعوانهم في إحداث أعظم انقلاب عرفه تاريخ الإنسانية. ولو كان الصحابة والتابعون بالصورة التي صورهم بها أعداؤهم ومبغضوهم لكان من غير المعقول أن تتم على أيديهم تلك الفتوح، وأن تستجيب لدعوتهم الأمم بالدخول في دين الله أفواجا.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102367

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة