site hit counter
Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة ص - الآية 74

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (74) (ص) mp3
هَذِهِ الْقِصَّة ذَكَرَهَا اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي سُورَة الْبَقَرَة وَفِي أَوَّل سُورَة الْأَعْرَاف وَفِي سُورَة الْحِجْر وَسُبْحَان وَالْكَهْف وَهُنَا وَهِيَ أَنَّ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَمَ الْمَلَائِكَة قَبْل خَلْق آدَم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بِأَنَّهُ سَيَخْلُقُ بَشَرًا مِنْ صَلْصَال مِنْ حَمَإٍ مَسْنُون وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ بِالْأَمْرِ : مَتَى فَرَغَ مِنْ خَلْقه وَتَسْوِيَته فَلْيَسْجُدُوا لَهُ إِكْرَامًا وَإِعْظَامًا وَاحْتِرَامًا وَامْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَامْتَثَلَ الْمَلَائِكَة كُلّهمْ ذَلِكَ سِوَى إِبْلِيس وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ جِنْسًا كَانَ مِنْ الْجِنّ فَخَانَهُ طَبْعه وَجِبِلَّته أَحْوَج مَا كَانَ إِلَيْهِ فَاسْتَنْكَفَ عَنْ السُّجُود لِآدَمَ وَخَاصَمَ رَبّه عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ وَادَّعَى أَنَّهُ خَيْر مِنْ آدَم فَإِنَّهُ مَخْلُوق مِنْ نَار وَآدَم خُلِقَ مِنْ طِين وَالنَّار خَيْر مِنْ الطِّين فِي زَعْمِهِ وَقَدْ أَخْطَأَ فِي ذَلِكَ وَخَالَفَ أَمْرَ اللَّه تَعَالَى وَكَفَرَ بِذَلِكَ فَأَبْعَدَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَأَرْغَمَ أَنْفه وَطَرَدَهُ عَنْ بَاب رَحْمَته وَمَحَلّ أُنْسِهِ وَحَضْرَة قُدْسه وَسَمَّاهُ إِبْلِيس إِعْلَامًا لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ أُبْلِسَ مِنْ الرَّحْمَة وَأَنْزَلَهُ مِنْ السَّمَاء مَذْمُومًا مَدْحُورًا إِلَى الْأَرْض فَسَأَلَ اللَّه النَّظِرَة إِلَى يَوْم الْبَعْث فَأَنْظَرَهُ الْحَلِيم الَّذِي لَا يَعْجَل عَلَى مَنْ عَصَاهُ فَلَمَّا أَمِنَ الْهَلَاك إِلَى الْقِيَامَة تَمَرَّدَ وَطَغَى وَقَالَ " فَبِعِزَّتِك لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادك مِنْهُمْ الْمُخْلَصِينَ " كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " أَرَأَيْتَك هَذَا الَّذِي كَرَّمْت عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتنِ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّته إِلَّا قَلِيلًا " وَهَؤُلَاءِ هُمْ الْمُسْتَثْنَوْنَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى وَهِيَ قَوْله تَعَالَى " إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَك عَلَيْهِمْ سُلْطَان وَكَفَى بِرَبِّك وَكِيلًا " وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُول لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّم مِنْك وَمِمَّنْ تَبِعَك مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ " قَرَأَ ذَلِكَ جَمَاعَة مِنْهُمْ مُجَاهِد بِرَفْعِ الْحَقّ الْأَوَّل وَفَسَّرَهُ مُجَاهِد بِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَا الْحَقّ وَالْحَقّ أَقُول وَفِي رِوَايَة عَنْهُ : الْحَقّ مِنِّي وَأَقُول الْحَقّ وَقَرَأَ آخَرُونَ بِنَصْبِهِمَا قَالَ السُّدِّيّ هُوَ قَسَم أَقْسَمَ اللَّه بِهِ " قُلْت " وَهَذِهِ الْآيَة كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْل مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّم مِنْ الْجِنَّة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ " وَكَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ " قَالَ اِذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَك مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّم جَزَاؤُكُمْ جَزَاء مَوْفُورًا " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • مقاصد دراسة التوحيد وأسسها

    مقاصد دراسة التوحيد وأسسها: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذا بحثٌ نُقرِّر فيه مقاصد دراسة التوحيد، وهي مقاصد تقوم على أسس علمية لا تتحقق إلا بها، وسنذكر لكل مقصد أسسه، مُبيِّنين وجه كون كلٍّ منها أساسًا; وأدلة كونه كذلك».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333190

    التحميل:

  • مبادئ الإسلام

    قال المؤلف: ليس الإيمان بالله وبما أوجد على الأرض، وفي السماء وما بينهما، ليس الإيمان بخالق الكون ومدبره بكلمات يتغنى البعض بالنطق بها، رئاء الناس وإرضاء لهم؛ إنما الإيمان بالله اعتقاد مكين بالقلب مع تلفظ فاضل باللسان، وقيام بأعمال مفروضة تؤكد أن العبودية هي للبارئ تبارك اسمه، وجلّت قدرته، لا شريك له في الملك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380073

    التحميل:

  • رسالة إلى كل وافد

    رسالة الى كل وافد: قال المصنف - حفظه الله -: «فإنه يعيش بين أظهرنا وتحت سماءنا أحبة كرام وفدوا إلينا من مختلف الأقطار العربية والإسلامية, ولِمَا علمت من حقوقهم علينا وتأملت خلو الساحة من كتيب موجه لهم - رغم كثرتهم - وحاجتهم لذلك سطرت بعض صفحات يسيرة ونقاط سريعة مُقدِّمًا اعتذاري عن قصر المادة المطروحة ونقصها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228671

    التحميل:

  • آداب المسلم الصغير

    كتاب للصغار يحتوي على 37 صفحة من الرسومات التوضيحية والجداول والتقسيمات لتعليم آداب المسلم .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328740

    التحميل:

  • آراء خاطئة وروايات باطلة في سير الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام

    فإن قراءة سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام - من أعظم الزاد العلمي؛ فأولئك الكرام هم صفوة خلق الله، اختصَّهم الله بالنبوَّة والرِّسالة دون غيرهم - عليهم الصلاة والسلام - وفي سيرهم وأخبارهم عبر و عظات وعجائب، ذلك لما اختصَّهم الله به من البلاغ. ولمَّا كان الأمر كذلك كثر ذكر ونقل أخبارهم في كتب التفاسير والتاريخ وغيرها، وفي تلك الأخبار الغثُّ والسَّمين. ُ يضاف إلى ذلك تلك المفاهيم الخاطئة التي تقع في أذهان بعض الناس عند قراءة بعض الآيات المتعلِّقة بالأنبياء؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين بعض الآراء الخاطئة والروايات الباطلة في سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233603

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة