site hit counter
Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحديد - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ۖ فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ (27) (الحديد) mp3
وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارهمْ بِرُسُلِنَا وَقْفَيْنَا بِعِيسَى ابْن مَرْيَم وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيل " وَهُوَ الْكِتَاب الَّذِي أَوْحَاهُ اللَّه إِلَيْهِ " وَجَعَلْنَا فِي قُلُوب الَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ " وَهُمْ الْحَوَارِيُّونَ" رَأْفَة " أَيْ رِقَّة وَهِيَ الْخَشْيَة " وَرَحْمَة " بِالْخَلْقِ وَقَوْله " وَرَهْبَانِيَّة اِبْتَدَعُوهَا " أَيْ اِبْتَدَعَتْهَا أُمَّة النَّصَارَى " مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ " أَيْ مَا شَرَعْنَاهَا وَإِنَّمَا هُمْ اِلْتَزَمُوهَا مِنْ تِلْقَاء أَنْفُسهمْ وَقَوْله تَعَالَى" إِلَّا اِبْتِغَاء رِضْوَان اللَّه " فِيهِ قَوْلَانِ أَحَدهمَا أَنَّهُمْ قَصَدُوا بِذَلِكَ رِضْوَان اللَّه قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة" وَالْآخَر " مَا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ ذَلِكَ إِنَّمَا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ اِبْتِغَاء رِضْوَان اللَّه وَقَوْله تَعَالَى " فَمَا رَعَوْهَا حَقّ رِعَايَتهَا " أَيْ فَمَا قَامُوا بِمَا اِلْتَزَمُوهُ حَقّ الْقِيَام وَهَذَا ذَمّ لَهُمْ مِنْ وَجْهَيْنِ " أَحَدهمَا " الِابْتِدَاع فِي دِين اللَّه مَا لَمْ يَأْمُر بِهِ اللَّه " وَالثَّانِي " فِي عَدَم قِيَامهمْ بِمَا اِلْتَزَمُوهُ مِمَّا زَعَمُوا أَنَّهَا قُرْبَة تُقَرِّبهُمْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَبِي حَمْزَة أَبُو يَعْقُوب الرَّازِيّ حَدَّثَنَا السَّرِيّ بْن عَبْد رَبّه حَدَّثَنَا بُكَيْر بْن مَعْرُوف عَنْ مُقَاتِل بْن حَيَّان عَنْ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه اِبْن مَسْعُود قَالَ : قَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا اِبْن مَسْعُود " قُلْت لَبَّيْكَ يَا رَسُول اللَّه قَالَ " هَلْ عَلِمْت أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيل اِفْتَرَقُوا عَلَى اِثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَة ؟ لَمْ يَنْجُ مِنْهَا إِلَّا ثَلَاث فِرَق قَامَتْ بَيْن الْمُلُوك وَالْجَبَابِرَة بَعْد عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام فَدَعَتْ إِلَى دِين اللَّه وَدِين عِيسَى اِبْن مَرْيَم فَقَاتَلَتْ الْجَبَابِرَة فَقُتِلَتْ فَصَبَرَتْ وَنَجَتْ ثُمَّ قَامَتْ طَائِفَة أُخْرَى لَمْ تَكُنْ لَهَا قُوَّة بِالْقِتَالِ فَقَامَتْ بَيْن الْمُلُوك وَالْجَبَابِرَة فَدَعَوْا إِلَى دِين اللَّه وَدِين عِيسَى اِبْن مَرْيَم فَقُتِلَتْ وَقُطِّعَتْ بِالْمَنَاشِيرِ وَحُرِّقَتْ بِالنِّيرَانِ فَصَبَرَتْ وَنَجَتْ ثُمَّ قَامَتْ طَائِفَة أُخْرَى لَمْ يَكُنْ لَهَا قُوَّة بِالْقِتَالِ وَلَمْ تُطِقْ الْقِيَام بِالْقِسْطِ فَلَحِقَتْ بِالْجِبَالِ فَتَعَبَّدَتْ وَتَرَهَّبَتْ وَهُمْ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّه تَعَالَى " وَرَهْبَانِيَّة اِبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ " وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن جَرِير بِلَفْظٍ آخَر مِنْ طَرِيق آخَر فَقَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي طَالِب حَدَّثَنَا دَاوُد بْن الْمُحَبَّر حَدَّثَنَا الصَّعْق بْن حَزْن حَدَّثَنَا عُقَيْل الْجَعْدِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْهَمْدَانِيّ عَنْ سُوَيْد بْن غَفَلَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اِخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلنَا عَلَى ثَلَاث وَسَبْعِينَ فِرْقَة نَجَا مِنْهُمْ ثَلَاث وَهَلَكَ سَائِرهمْ" وَذَكَرَ نَحْو مَا تَقَدَّمَ وَفِيهِ " فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرهمْ " هُمْ الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَصَدَّقُونِي " وَكَثِير مِنْهُمْ فَاسِقُونَ " وَهُمْ الَّذِينَ كَذَّبُونِي وَخَالَفُونِي وَلَا يُقْدَح فِي هَذِهِ الْمُتَابَعَة لِحَالِ دَاوُد بْن الْمُحَبَّر فَإِنَّهُ أَحَد الْوَضَّاعِينَ لِلْحَدِيثِ وَلَكِنْ قَدْ أَسْنَدَهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ شَيْبَان بْن فَرُّوخ عَنْ الصَّعْق بْن حَزْن بِهِ مِثْل ذَلِكَ فَقَوِيَ الْحَدِيث مِنْ هَذَا الْوَجْه وَقَالَ اِبْن جَرِير وَأَبُو عَبْد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن حُرَيْث حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن مُوسَى عَنْ سُفْيَان بْن سَعِيد عَنْ عَطَاء اِبْن السَّائِب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ كَانَ مُلُوك بَعْد عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام بَدَّلَتْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل فَكَانَ مِنْهُمْ مُؤْمِنُونَ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل فَقِيلَ لِمُلُوكِهِمْ مَا نَجِد شَيْئًا أَشَدّ مِنْ شَتْم يَشْتُمُونَاهُ هَؤُلَاءِ إِنَّهُمْ يَقْرَءُونَ " وَمَنْ لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّه فَأُولَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ" هَذِهِ الْآيَات مَعَ مَا يَعِيبُونَنَا بِهِ مِنْ أَعْمَالنَا فِي قِرَاءَتهمْ فَادْعُهُمْ فَلْيَقْرَءُوا كَمَا نَقْرَأ وَلْيُؤْمِنُوا كَمَا آمَنَّا فَدَعَاهُمْ فَجَمَعَهُمْ وَعَرَضَ عَلَيْهِمْ الْقَتْل أَوْ يَتْرُكُوا قِرَاءَة التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل إِلَّا مَا بَدَّلُوا مِنْهَا فَقَالُوا مَا تُرِيدُونَ إِلَى ذَلِكَ دَعُونَا فَقَالَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ اِبْنُوا لَنَا أُسْطُوَانَة ثُمَّ اِرْفَعُونَا إِلَيْهَا ثُمَّ أَعْطُونَا شَيْئًا نَرْفَع بِهِ طَعَامنَا وَشَرَابنَا فَلَا نَرُدّ عَلَيْكُمْ وَقَالَتْ طَائِفَة دَعُونَا نَسِيح فِي الْأَرْض وَنَهِيم وَنَشْرَب كَمَا يَشْرَب الْوَحْش فَإِنْ قَدَرْتُمْ عَلَيْنَا فِي أَرْضكُمْ فَاقْتُلُونَا وَقَالَتْ طَائِفَة اِبْنُوا لَنَا دُورًا فِي الْفَيَافِي وَنَحْتَفِر الْآبَار وَنَحْرُث الْبُقُول فَلَا نَرُدّ عَلَيْكُمْ وَلَا نَمُرّ بِكُمْ وَلَيْسَ أَحَد مِنْ الْقَبَائِل إِلَّا لَهُ حَمِيم فِيهِمْ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " وَرَهْبَانِيَّة اِبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا اِبْتِغَاء رِضْوَان اللَّه فَمَا رَعَوْهَا حَقّ رِعَايَتهَا " وَالْآخَرُونَ قَالُوا نَتَعَبَّد كَمَا تَعَبَّدَ فُلَان وَنَسِيح كَمَا سَاحَ فُلَان وَنَتَّخِذ دُورًا كَمَا اِتَّخَذَ فُلَان وَهُمْ عَلَى شِرْكهمْ لَا عِلْم لَهُمْ بِإِيمَانِ الَّذِينَ اِقْتَدُوا بِهَا فَلَمَّا بَعَثَ اللَّه النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيل اِنْحَطَّ مِنْهُمْ رَجُل مِنْ صَوْمَعَته وَجَاءَ سَائِح مِنْ سِيَاحَته وَصَاحِب الدَّيْر مِنْ دَيْره فَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللَّه وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَته " أَجْرَيْنِ بِإِيمَانِهِمْ بِعِيسَى ابْن مَرْيَم وَنَصْب أَنْفُسهمْ وَالتَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَبِإِيمَانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَصْدِيقهمْ قَالَ " وَيَجْعَل لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ " الْقُرْآن وَاتِّبَاعهمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لِئَلَّا يَعْلَم أَهْل الْكِتَاب " الَّذِينَ يَتَشَبَّهُونَ بِكُمْ " أَنْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْء مِنْ فَضْل اللَّه وَأَنَّ الْفَضْل بِيَدِ اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء وَاَللَّه ذُو الْفَضْل الْعَظِيم " هَذَا السِّيَاق فِيهِ غَرَابَة وَسَيَأْتِي تَفْسِير هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ عَلَى غَيْر هَذَا وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عِيسَى حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن وَهْب حَدَّثَنِي سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الْعَمْيَاء أَنَّ سَهْل بْن أَبِي أُمَامَة حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَأَبُوهُ عَلَى أُبَيّ بْن مَالِك بِالْمَدِينَةِ زَمَان عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز وَهُوَ أَمِير وَهُوَ يُصَلِّي صَلَاة خَفِيفَة وَقْعَة كَأَنَّهَا صَلَاة مُسَافِر أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ يَرْحَمك اللَّه أَرَأَيْت هَذِهِ الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة أَمْ شَيْء تَنَفَّلْته ؟ قَالَ إِنَّهَا الْمَكْتُوبَة وَإِنَّهَا صَلَاة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَخْطَأْت إِلَّا شَيْئًا سَهَوْت عَنْهُ إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول " لَا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسكُمْ فَيُشَدِّد اللَّه عَلَيْكُمْ فَإِنَّ قَوْمًا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسهمْ فَشَدَّدَ اللَّه عَلَيْهِمْ فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِع وَالدِّيَارَات رَهْبَانِيَّة اِبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ " ثُمَّ غَدَوْا مِنْ الْغَد فَقَالُوا نَرْكَب فَنَنْظُر وَنَعْتَبِر قَالَ نَعَمْ فَرَكِبُوا جَمِيعًا فَإِذَا هُمْ بِدِيَارٍ قَفْر قَدْ بَادَ أَهْلهَا وَانْقَرَضُوا وَفَنُوا خَاوِيَة عَلَى عُرُوشهَا فَقَالُوا أَتَعْرِفُ هَذِهِ الدِّيَار ؟ قَالَ مَا أَعْرَفنِي بِهَا وَبِأَهْلِهَا هَؤُلَاءِ أَهْل الدِّيَار أَهْلَكَهُمْ الْبَغْي وَالْحَسَد إِنَّ الْحَسَد يُطْفِئ نُور الْحَسَنَات وَالْبَغْي يُصَدِّق ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبهُ وَالْعَيْن تَزْنِي وَالْكَفّ وَالْقَدَم وَالْجَسَد وَاللِّسَان وَالْفَرْج يُصَدِّق ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبهُ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا مَعْمَر حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه أَخْبَرَنَا سُفْيَان عَنْ زَيْد الْعِمِّيّ عَنْ أَبِي إِيَاس عَنْ أَنَس بْن مَالِك أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لِكُلِّ نَبِيّ رَهْبَانِيَّة وَرَهْبَانِيَّة هَذِهِ الْأُمَّة الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَسْمَاء عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك بِهِ وَلَفْظه " لِكُلِّ أُمَّة رَهْبَانِيَّة وَرَهْبَانِيَّة هَذِهِ الْأُمَّة الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه " . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حُسَيْن - هُوَ اِبْن مُحَمَّد - حَدَّثَنَا عَيَّاش يَعْنِي إِسْمَاعِيل عَنْ الْحَجَّاج بْن هَارُون الْكُلَاعِيّ وَعُقَيْل بْن مُدْرِك السُّلَمِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ أَوْصِنِي فَقَالَ سَأَلْت عَمَّا سَأَلْت عَنْهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَبْلك أُوصِيك بِتَقْوَى اللَّه فَإِنَّهُ رَأْس كُلّ شَيْء وَعَلَيْك بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّة الْإِسْلَام وَعَلَيْك بِذِكْرِ اللَّه وَتِلَاوَة الْقُرْآن فَإِنَّهُ رُوحك فِي السَّمَاء وَذِكْرك فِي الْأَرْض . تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الفتوى الحموية الكبرى

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المدقق/المراجع: حمد بن عبد المحسن التويجري

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322183

    التحميل:

  • مختصر رياض الصالحين

    مختصر رياض الصالحين: في هذه الصفحة عدة مختصرات لكتاب رياض الصالحين للإمام المحدث الفقيه أبي زكريا يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ - رحمه الله - وهو من الكتب المهمة لاشتماله على أهم ما يحتاجه المسلم في عباداته وحياته اليومية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344715

    التحميل:

  • الأخوة الإسلامية وآثارها

    في هذه الرسالة المختصرة كلمات يسيرة فيما يتعلق بالأخوة الإسلامية وآثارها وفوائدها وحق المسلم على أخيه المسلم والحب في الله والبغض في الله والحث على الاجتماع والائتلاف والنهي عن التفرق والاختلاف مع ذكر فوائد أخرى تمس الحاجة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209152

    التحميل:

  • الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية

    الروضة الندية شرح العقيدة الواسطية : تحتل رسالة العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية الكثيرة، وما اشتملت عليه من أصول وقواعد سلفية قلما تجتمع في غيرهما. ومع ذلك فقد ظلت ردحاً من الزمن بدون شرح يجلو غوامضها ويكشف ما خص من عباراتها، إلى أن وفق الله الشيخ زيد الفياض - رحمه الله - للقيام بهذه المهمة؛ فجاء شرحه وافياً بالمقصود حافلاً بالمسائل والبحوث الممتعة مع حسن عرض وجودة ترتيب، محلياً الشرح بنقول عدة من كتب أئمة السلف، لاسيما الإمام ابن تيمية وابن القيم وابن أبي العز - رحمهم الله -، وقد راعي في نقله الأمانة العلمية في التأليف فنسب كل قول إلى قائله، مشيراً إلى الكتاب بالجزء والصفحة، فجاء الكتاب حافلاً في تقرير عقيدة السلف - رحمهم الله - مع الرد على المخالفين من أهل الأهواء والبدع.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311364

    التحميل:

  • تفسير سورة الناس

    تفسير سورة الناس: تفسير مختصر ماتع من اختصار الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب لسورة الناس من تفسير الإمام ابن القيم - رحمهما الله تعالى -، وليس هو بالطويل المُمل ولا بالقصير المُخِلّ.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت http://www.resalah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364169

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة